الرافد في علم الأصول - محاضرات السید علی السیستانی، السيد منير السيد عدنان القطيفي - الصفحة ١٠٣ - النقطة الثالثة في دفع المناقشات
التفسير الأعم : وهو ما قد يستفاد من كلام القطب الرازي في شرح المطالع [١] والملا اسماعيل في حاشيته على الشوارق نقلاً عن بعض مشايخه والسبزواري [٢] في حاشيته على الاسفار ، من كون التعريف المذكور شاملاً لكل علم حقيقي أو اعتباري ، فإن الموضوع إذا اريد به ما كان محور البحث والكلام فلا موجب لتخصيص العارض الذاتي حينئذٍ بذاتي باب البرهان بل يكون منطبقاً على كل عارض على ذلك المحور ، سواء أكان العارض واقعياً أم اعتبارياً بشرط كونه عارضاً بلا واسطة جلية في العروض ، سواء أكان الموضوع واحداً أم متعدداً.
وبذلك يتبين لنا وجه تقديم التفسير الثاني على الأول ، وهو شموليته لسائر العلوم والفنون مع عدم الموجب لتخصيص العارض الذاتي بذاتي باب البرهان بعد كون المراد بالموضوع مطلق محور الكلام والبحث سواءاً كان واحداً أم متعدداً.
النقطة الثالثة : في دفع المناقشات الواردة على الكبرى المذكورة « موضوع كل علم ... » بالتفسيرالمختار لها.
المناقشة الأولى : ما ذكره الاستاذ السيد الخوئي (قده) في تعليقة اجود التقريرات ، وحاصله : أن مقتضى الكبرى المذكورة وحدة موضوع العلم [٣] ، وهو أمر لا واقعية له ، فإن موضوع بعض العلوم متعدد لا واحد ، فعلم النحو مثلاً موضوعه الكلمة والكلام حيث أن هناك أحوالاً للكلمة كإعراب المضارع وأحوالاً للكلام ككون الجملة حالية أو وصفية ، ولكن الملاحظ على هذا
[١] شرت المطالع : ١٨ ـ ٢٠. [٢] حاشية السبزواري على الاسفار ١ / ٣٢ ـ ٣٣. [٣] اجود التقريرات ١ : ٣.